الشيخ الطوسي

20

الخلاف

وعن أبي حنيفة ثلاث روايات : المشهور عنه ما ذكره في الأصول ، وهو أن ما زادت وجبت الزكاة فيه بحسابه ، فإذا بلغت إحدى وأربعين بقرة ففيها مسنة وربع عشر مسنة ، وعليها المناظرة . والثانية : رواها الحسن بن زياد لا شئ عليه في زيادتها حتى تبلغ خمسين ، فإذا بلغتها ففيها مسنة وربع مسنة . والثالثة : رواها أسد بن عمرو ( 1 ) مثل قولنا ( 2 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا خبر طاووس عن ابن عباس يدل على ذلك ( 3 ) ، وخبر زرارة وغيره عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ( 4 ) صريح بما قلناه فلا وجه لإعادته . مسألة 16 : إذا بلغت البقر مائة وعشرين كان فيها ثلاث مسنات أو أربع تبائع مخير في ذلك . وللشافعي فيه قولان : أحدهما أن فيه ثلاث مسنات لا يجوز غيره ، والآخر مثل قولنا من التخيير ( 1 ) .

--> ( 1 ) أبو المنذر أسد بن عمرو بن عامر بن عبد الله بن عمرو القشيري ، القاضي البجلي الكوفي ، صاحب أبي حنيفة ، سمع منه وتفقه عليه ، روى عنه أحمد بن حنبل ، وولي القضاء بواسط وبغداد بعد أبي يوسف ، وهو أول من كتب كتب أبي حنيفة ، مات سنة 188 وقيل : 190 هجرية . ( 2 ) الفتاوى الهندية 1 : 177 ، وكنز الدقائق 1 : 262 ، وشرح فتح القدير 2 . 133 ، والهداية 1 : 99 ، والمغني لابن قدامة 2 : 457 ، وشرح العناية 2 : 133 . ( 3 ) سنن الدارقطني 2 : 103 حديث 2 . ( 4 ) أنظر ما رواه الشيخ الكليني في الكافي 3 : 534 الحديث الأول ، والشيح الطوسي في التهذيب 4 : 24 حديث 57 . ( 5 ) الأم 2 : 9 ، والمجموع 5 : 416 ، والمنهاج القويم : 333 ، وفتح القريب : 30 ، وشرح الأزهار 1 : 485 .